قراءة المزيد
في إطار سلسلة تعليمية يقدمها موقع ألوان alwan factory نقدم لكم سلسلة بعنوان تعليم
نتكلم اليوم عن مصطلح الدروب شيبينج "dropshipping" :
كل ماتريد معرفته عن الدروب شيبينج في التجارة الإلكترونية على الإنترنت :
إذا كنت شخص تعلم في مجال ريادة الأعمال ، أو سبق أن فكرت في تأسيس مشروعك الخاص وتحقق عملاً حراً وإستقلالاً وإستقراراً مالياً على المدى البعيد فأنت في الموضوع المفيد بالنسبة لك.
فنحن اليوم بصدد التعرف على ماهو الدروب شيبنج وماهي أفضل المنصات والمواقع التي تتيح لك البدء في عملية البيع تلك.
فالدروب شيبنج هو البيع عبر سلسلة التجزئة
وهو طريقة تقوم من خلالها أنت "كبائع التجزئة / كصاحب المتجر" بشحن المنتجات مباشرة من المصنع أو بائع الجملة إلى الزبون النهائي.
وأنت في تلك الحالة لا تحتاج إلى إمتلاك مستودع لتخزين المنتجات ، ولست مضطراً لشراء البضائع إلا في حال تم طلبها من قبل الزبون.
فأنت تعمل عمل الوسيط تقوم ببيع المنتجات في محلك أو متجرك الإفتراضي على الإنترنت ، وعندما يتم إضافة طلب شراء ترسله إلى شركة الدروب شيبينج ليتم تجهيزه وشحنه إلى العميل.
ماهو مبدأ عمل الدروب شيبينج drop shipping ؟
يتم تقسيم العمل في الدروب شيبنج والبيع إلى سلسلة توريد بسيطة كالآتي :
1. يضع الزبون طلب شراء لمنتج معين من متجرك أو موقعك الإلكتروني حيث يمكن لمتجرك أو مشروعك أن يكون :
- حقيقياً على أرض الواقع تعرض فيه عينات من المنتجات أو كتالوج يمكن للزبون الإختيار منه
- إفتراضياً على شكل موقع تجارة إلكترونية خاص بك على الإنترنت ، مما يضمن لك الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء
- متاحاً على أسواق التجارة الالكترونية العالميه مثل موقع امازون وإيباي أو غيرها من المواقع
2. نقل الطلب إلى المزود أو بائع الجملة يدوياً أو أتوماتيكياً
وفي العادة يكون المزود مصنعاً للبضائع أو بائع جملة مما يتيح لك كسب ربحاً جيداً من الفرق بين سعر الجملة والسعر الذي تعرضه أنت في متجرك للزبائن.
3. يقوم المزود بشحن المنتج للعميل مباشرةً
وذلك بعد أن تدفع أنت ثمنه "سعر الجملة" ، لكن سيتم في هذه الحالة وضع شعار متجرك على المنتجات بدلاً من شعار بائع الجملة وبالتالي يبقى إسم المزود مجهولاً تماماً بالنسبة للعميل
ملحوظة مأخوذة من موقع الإسلام سؤال وجواب :
لا يجوز أن يبيع الإنسان ما لا يملك إلا في صورة عقد السلم
في حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
"لا تبع ما ليس عندك"
فالأصح أن ألا تبيع هذه السلعة التي لم تملكها بعد
وهناك مخرجان لجواز بيع السلع غير المملوكة عبر الإنترنت :
الأول المرابحة للآمر بالشراء ، فيتم الإتفاق بينك وبين الراغب في المنتج على أنك ستشتري المنتج ثم تبيعها له بربح معين ، وهذا مجرد وعد غير ملزم لأي من الطرفين ، وليس بيعاً تاماً.
وليس لك أن تطلب الثمن أو جزءاً منه مقدماً لضمان جدية المشتري ،وذلك لأن أخذ هذا المبلغ من الزبون قبل شراء السلعة دلالة على أن مابينهما ليس مجرد مواعدة وإنما إلتزام ، وهذا المبلغ لتأكيد وضمان الإلتزام في حقيقة الأمر.
وهذا يتناقض مع ماسبق من إشتراط كون الوعد غير ملزم للطرفين أو أحدُهما.
فيُشترط أيضاً : أن تشتري السلعة وتقبضها قبل أن تجري عقد البيع مع الزبون.
فإذا اشتريت السلعة وقبضتها جاز لك بيعها إلى الزبون.
وهناك حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم"
مثال : لا يصح لك أن تطلب من موقع أمازون أن يشحن السلعة للزبون، بل يلزم أن تقبضها من "أمازون" ، أو يقبضها وكيل عنك، ثم تبيعها بعد ذلك للزبون.
المخرج الثاني: الوكالة بأجرة
حيث يجوز أن تكون وكيلاً عن الزبائن ، فتشتري لهم مايريدون من السلع الموجودة مثلاً على أمازون بنفس الثمن الذي تباع به في الموقع دون زيادة عليه ، مقابل عمولة تأخذها منهم ، بشرط أن تشتري السلعة بمال الزبون لا بمالك.
وحينئذ لا يشترط تملك السلعة ولا أن تقبضها بل تشتري السلعة لصالح الزبون وتطلب من البائع أمازون شحنها له.
ولكن كون المال يبقى عند الوسيط، وتشتري أنت السلعة بمالك، يجعل ثمن المنتج الذي تدفعه من مالك "قرضا" منك للزبون ، والجمع بين السلف والوكالة بأجرة ممنوع ، إذ لا يجوز الجمع بين السلف والمعاوضة عند جمهور الفقهاء.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن المتاجرة بالهامش:
" ثانيا: أن اشتراط الوسيط على العميل أن تكون تجارته عن طريقه ، يؤدي إلى الجمع بين سلف ومعاوضة "السمسرة" ، وهو في معنى الجمع بين سلف وبيع، المنهي عنه شرعا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يحل سلف وبيع ... " ، الحديث رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح.
وهو بهذا يكون قد انتفع من قرضه، وقد اتفق الفقهاء على أن كل قرض جر نفعا : فهو من الربا المحرم" انتهى.
وعلى هذا ، فتكون الطريقة الأولى ، بشروطها التي بيناها : هي المتاحة لك ، والله أعلم.
سؤال آخر : موضوع التجارة الإلكترونية أو الدروب شبينج ، فمثلا إذا راسلت أحد البائعين على الانترنت، وقلت له : أريد أن أبيع منتجك مقابل ربح أزيده أنا على ثمن المنتج الأصلي، أو لنقل أحدد معه كم أربح فوق ثمن المنتج الأصلي فهل هذا يعتبر حراما ؟
أما الشكل الآخر لهذه المعاملة، والذي قلتم فيه بالتحريم، فهو البيع على منصة شوبيفاي، فهو بنفس الطريقة، يقوم البائع بالاتفاق مع بائع آخر على أن يبيع له تلك السلعة مقابل أجرا، إما يتفقان عليه، أو لا .
إذا كانت السلعة مباحة، فالممنوع في هذا الباب ثلاثة أمور:
1. أن يبيع الإنسان ما لا يملك، إلا إذا كان في صورة عقد السَّلم بضوابطه.
2. أن يبيع شيئا اشتراه ولم يقبضه.
3. أن يبيع ذهبا أو فضة أو عملات نقدية، من غير تقابض في مجلس العقد.
أما الأول فلأحاديث صريحة صحيحة، منها: ما روى النسائي وأبو داود والترمذي عن حكيم بن حزام قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي؛ أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ؟
قَالَ: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ .
والحديث صححه الألباني في "صحيح النسائي".
وروى الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنُ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ" صححه الترمذي، والألباني.
وهذه المسألة لا خلاف فيها.
قال ابن قدامة في "المغني" : " ولا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها، ليمضي ويشتريها، ويسلمها، رواية واحدة. وهو قول الشافعي، ولا نعلم فيه مخالفا ، لأن حكيم بن حزام قال للنبي: - صلى الله عليه وسلم - إن الرجل يأتيني، فيلتمس من البيع ما عندي، فأمضي إلى السوق فأشتريه، ثم أبيعه منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تبع ما ليس عندك" انتهى.
وأما الثاني، فما جاء في حديث حكيم ابن حزام المتقدم: "إِذَا اشْتَرَيْتَ مَبِيعاً فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ" .
رواه أحمد ، والنسائي وصححه الألباني.
وهذا يعم الطعام وغيره، فلا يجوز بيع ما اشتريته قبل أن تقبضه، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله، خلافا لمن قيد المنع بالطعام من أهل العلم.
وأما الثالث، وهو منع بيع الذهب أو الفضة أو العملات، بواحد منها ، من غير تقابض
ثانيا: قد تكلمنا على الدروب شيبينج في أول الموضوع وبينا المخرج الشرعي لتصحيح المعاملة، وذلك إما بعقد المرابحة، وإما بالوكالة بأجرة.
كما بينا صورة السَّلم، وأنه لابد فيها من تسلمك للثمن كاملا عند العقد، وأنه لا يصح لو كان المال يبقى عند الوسيط الإلكتروني، فراجع الجواب فإنه يغني عن تكراره هنا.
والصورة التي وردت لنا من قبل، كانت لشخص سيبيع السلعة لحساب نفسه، ثم يذهب فيشتريها.
وأما ما ذكرت أنت في سؤالك من أنه " إذا راسلت أحد البائعين على الانترنت وقلت له أريد أن أبيع منتجك مقابل ربح أزيده أنا على ثمن المنتج الأصلي، أو لنقل: أحدد معه كم أربح فوق ثمن المنتج الأصلي، فهل هذا يعتبر حراما"؟
فهذه صورة الوكالة، والوكيل لا يشترط أن يملك السلعة ، وإنما لبيع ما يملكه موكله.
وهذه الوكالة عن التاجر، فتعرض سلعته، وتبيعها له، مقابل عمولة معلومة تأخذها منه.
ويجوز أن يقول هو لك : أُريد في السلعة 100 مثلا، وما زاد فهو لك، فهذا جائز عند أحمد وإسحاق رحمهما الله، جعلاه شبيها بالمضاربة، ومنعه الجمهور للجهالة بأجرة الوكالة.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه: " بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ . وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ، فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؛ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ " انتهى.
واعلم أن هذه وكالة عن المتجر الأصلي، وما ذكرناه في الجواب عن السؤال الأول هو الوكالة عن الزبائن في الشراء لهم.
فتحصّل من هذا : أن الدروب شيبينج يمكن أن يصح بأربعة صور:
1. صورة السلم، بشرطها.
2. المرابحة.
3. الوكالة عن الزبائن، بشرط أن تأخذ المال منهم وتشتري به، لا أن تشتري من مالك ثم تحاسبهم.
4. الوكالة عن المتجر الأصلي.
ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
مميزات الـ Drop Shipping ، الدروب شوبينج :
بعد أن تعرفت على هذا النوع من التجارة ومبدأ عملها وضوابطها ، دعنا ننتقل للحديث عن أهم مميزاتها وإيجابياتها :
1. لا حاجه إلى رأس مال
فالدروب شيبينج لا يحتاج المال الكثير إلا في نطاق الدعاية والترويج والتسويق الإلكتروني ، فكل ماتريده في الواقع هو جهاز حاسوب أو لابتوب ، وشبكة إنترنت جيدة وتواصل مع إحدى شركات البيع بالجملة هذا كل شئ ، فهذا كل ماتحتاجه لتأسيس مشروع تجارة drop shipping ناجحة إن شاء الله.
2. مجموعة واسعة من المنتجات:
بما أنك سوف تتفق أنك ستبيع بعمولة فلست بحاجه لإمتلاك مستودع التخزين فأنت تملك حرية توسيع نطاق البضائع كما تشاء وإختيار مجموعة واسعة من المنتجات.
كل ماعليك فعله هو العثور على شركات بيع بالجملة على إستعداد لبيع البضائع وشحنها ثم إضافة تفاصيل تلك المنتجات إلى موقعك فهذا كل شئ.
3. قابلية التوسع:
فإذا كنت تعمل في مجال الدروب شيبينق فلست بحاجة لأن تقلق بشأن زيادة الطلب أو الحاجه للتوسع على عكس ماهو عليه الحال في التجارة التقليدية.
إذ تواجه التجارة التقليدية عدداً من المشاكل فيما يتعلق بتوسيع أو تقليص النشاط.
فإن كان هناك زيادة في الطلب نتيجة لمواسم إحتفالية كالأعياد مثلاً ، ستبدأ في التفكير في إستئجار مستودعات أكبر لتخزين البضائع ، وضرورة زيادة عدد الموظفين القائمية على عملية تغليف وشحن تلك المنتجات والسلع.
لكن الأمر ليس كذلك في تجارة الدروب شيبينج ، فيمكنك التوسع في نشاطك أو تقليصه كما تريد ، لأنك في جميع الأحوال تقوم بطلب المنتجات من شركة مزودة أخرى تتكفل بكل مايتعلق بالشحن والتغليف.
أين يمكنني العثور على منتجات لأبدأ مشروعي الخاص في الـ Drop Shipping؟
سوف نذكر الشركات الخاصة بالدروب شيبينج فما وجدتها متوافقاً مع الضوابط الشرعية قم بالعمل فيها ونسأل الله لكم التوفيق:
0 تقين